الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

348

تنقيح المقال في علم الرجال

متبحّرا ، محقّقا ثقة ، صالحا عابدا ، ورعا شاعرا ، منشيا أديبا ، حافظا جامعا لفنون العلم - العقليات والنقليّات - ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، لا نظير له في زمانه ، قرأ على أبيه ، وعلى الشيخ الأجلّ بهاء الدين العاملي ، وعلى مولانا محمّد أمين الأسترآبادي . . وجماعة من علماء العرب والعجم ، وجاور بمكّة مدّة وتوفّي بها ، ودفن عند خديجة الكبرى ، قرأت عليه جملة من كتب العربيّة والرياضي والحديث ، والفقه . . وغيرها ، وكان له شعر رائق ، وفوائد وحواش كثيرة ، وديوان شعر صغير رأيته بخطّه ، ولم يؤلّف كتابا مدوّنا لشدّة احتياطه ولخوف الشهرة ، وكان يقول : قد أكثر المتأخّرون التأليف ، وفي مؤلّفاتهم سقطات كثيرة عفى اللّه عنا وعنهم ، وقد أدّى ذلك إلى قتل جماعة منهم ، وكان يتعجّب من جدّه الشهيد الثاني ، ومن الشهيد الأوّل ، ومن العلّامة في كثرة قراءتهم على علماء العامّة ، وكثرة تتبع كتبهم في الفقه والحديث والأصولين ، وقراءتها عندهم ، وكان ينكر عليهم ، وكان يقول : قد ترتّب على ذلك ما ترتّب ، عفى اللّه عنهم . انتهى ما أهمّنا من كلام الشيخ الحرّ . وأقول : إنّ عدم ارتضائه لما صدر من هؤلاء الأعلام اشتباه منه ، وهم

--> - قال : وهو قدّس سرّه سبط الشيخ حسن صاحب المعالم ، وحافد الشهيد الثاني ، وهذا الشيخ هو الأخ الأكبر للشيخ علي بن الشيخ محمّد المعاصر الذي كان يسكن بأصبهان ، وكان رضي اللّه عنه علّامة عصره في أنحاء العلوم ، وفهّامة دهره في أقسام الفنون . . ثم ذكر عبارة أمل الآمل وهي : وذكره أخوه الشيخ علي بن محمّد العاملي في كتاب الدر المنثور . . ، وترجمه في سلافة العصر : 308 - بعد العنوان - قال : زين الأئمة وفاضل الأمة . . ثم ذكر جملا في التعريف به ومدحه . . إلى أن قال : فتوفّي سنة اثنين وستين وألف رحمه اللّه تعالى .